ابن الأثير

232

الكامل في التاريخ

ذكر غزوة ذات السلاسل وفيها أرسل رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، عمرو بن العاص إلى أرض بليّ وعذرة يدعو الناس إلى الإسلام ، وكانت أمّه من بليّ ، فتألّفهم رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، بذلك ، فسار حتى إذا كان على ماء بأرض جذام يقال له السلاسل ، وبه سميت تلك الغزوة ذات السلاسل ، فلمّا كان به خاف فبعث إلى النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، يستمدّه ، فبعث إليه رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، أبا عبيدة بن الجرّاح في المهاجرين الأوّلين ، فيهم أبو بكر وعمر ، وقال لأبي عبيدة حين وجّهه : لا تختلفا . [ فخرج أبو عبيدة ] ، فلمّا قدم عليه قال عمرو : إنّما جئت مددا إليّ . فقال له أبو عبيدة : يا عمرو إنّ رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، قال : لا تختلفا ، فإن عصيتني أطعتك . قال : فأنا أمير عليك . قال : فدونك . فصلّى عمرو بالنّاس . وفيها أرسل رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، عمرو بن العاص إلى جيفر وعياذ « 1 » ابني الجلندي بعمان ، فآمنا وصدّقا . وأخذ الجزية من المجوس . ذكر غزوة الخبط وغيرها وفيها كانت غزوة الخبط ، وأميرهم أبو عبيدة بن الجرّاح ، في ثلاثمائة من المهاجرين والأنصار ، وكانت في رجب ، وزوّدهم رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليهم وسلّم ، جرابا من تمر ، فكان أبو عبيدة يقبض لهم قبضة ثمّ تمرة

--> . حيفر وعباد . ddoC